الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٢ولا ريب؛ أن من الأعمال الجليلة الساعية للوحدة الإسلامية ما يقوم به "المجلس الإسلامي الأعلى" بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الذي اختط لنفسه منهجاً سامياً للتأليف بين المسلمين والتقريب بين مذاهبهم، ورفع اللبس الواقع بينهم، من خلال الملتقى الدولي الذي ينظمه.
وقد تلقيت دعوة كريمة من أخي فضيلة الدكتور أبو عمرو الشيخ رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، طالباً مني فيها المشاركة ببحث عن "التفاهم بين المذاهب الإسلامية" وليس للمسلم إذا ما دعي لمثل هذا الخير إلا أن يجيب، فكانت مشاركتي بهذا الموضوع المختصر الذي جاء بعنوان "الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي" لتميط اللثام عن الخلفية التأريخية لعلماء الأمة في قابليتهم للوحدة الإسلامية، فإن كان في تأريخ الأمة من النقاط السوداء مما يجعلنا نعتبر به ونتعظ، فإن فيه ومضات مضيئة كثيرة، يمكن أن تكون قاعدة مهمة للوحدة الإسلامية، وقد رأينا أن مما يعوق الوحدة الإسلامية ركون الناس إلى كلام بعض العلماء الذي يدعو إلى القطيعة، وقد خرج في ظروف لم يعد لها أي وجود، ولذلك كان لزاماً –في مقابل ذلك- أن يبرز من أقوال العلماء وسيرهم ورسائلهم ما يختزن الدعوة إلى التواد والتصافي بين المسلمين، ولذاك رأيت أن أقدم من التأريخ الإباضي في هذا مثالاً يمكن أن نستغله لإزالة الحاجز النفسي بين المسلمين في النظر إلى بعضهم البعض.
والله الموفق لما يحبه ويرضاه.
تمهيد