الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٢٦"وأما المنافقون فكانوا مرتابين في الإسلام شاكين في البعث، يظهرون لأهل الإسلام دينهم، ويتحرمون منهم باستقبال قبلتهم، فنفعهم ذلك عند المسلمين فناكحوهم وورثوهم وأكلوا ذبحائحهم ووفوا بعهودهم لمناكحتهم إياهم وموارثتهم، وقد كانوا يبرؤون منهم ويستحلون دماء كثير منهم، وإنما أحل الله مناكحتهم وموارثتهم ووفاء بعهودهم -وقد حرم عليهم مناكحة أهل الكتاب وموارثتهم ووفاء بعهودهم- بتحريمهم بدين المسلمين واستقبال قبلتهم، فجعل الله لهم بالذي يحرمون به من ذلك حرمة أحل للمسلمين بها مناكحتهم وموراثتهم ووفاء بعهودهم، وحرم عليهم بها أخذ الجزية منهم، ولم يفعل ذلك يومئذ بأحد من الكفار غيرهم". السير الإباضية ص90.
الموقف من أصحاب الأحداث
والمقصود بأصحاب الأحداث هم من يرتكب جرماً يستوجب قتله، فهؤلاء يقتلون ولكن بدون أن يتعرض إلى أموالهم ونسائهم بشيء، ولا يختلف حكمهم عن حكم المسلمين إلا بتطبيق الحكم الشرعي عليهم بقتله بحسب ارتكابهم للجرم الموجب لذلك القتل، جاء في سيرة سالم بن ذكوان:-
"وكان رسول صلى الله عليه وسلم يقتل من حل عليه القتل ممن يستقبل قبلته، ثم لا يسبي ذريته ولا يخمس ماله ولا يقطع الميراث فيه، ولا ينكح من المسلمين امرأته حتى تعتد وتحل، فكانت هذه سيرة رسول الله في المحدثين من أهل القبلة وسنته التي سن فيهم". السير الإباضية ص90.
الموقف من المخالف في المذهب