الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٢٥"وأما أهل الكتاب فكان يدعوهم إلى الإسلام وإلى التصديق بالذي جاء به من الله من الحق، فمن عرف ذلك منهم وأقر به كان من المسلمين ووجب له مثل حقهم وعليه مثل الذي عليهم، وفرض الله على من ترك الإسلام منهم وكذب محمداً أن يعطي الجزية -إن أحب- فيحرم بها دمه ويأمن بها على ماله وأهله، فأحل للمسلمين من أهل الكتاب حين يعطوهم الجزية نكاح نسائهم وأكل ذبائحهم، وحرم نكاح رجالهم وموارثتهم ووفاية بعهدهم أبداً حتى يدخلوا في الإسلام ويظهروا الرضى بحكم القرآن". السير الإباضية ص89.
الموقف من المجوس
المجوس هم مشركون عبدة نيران، ويرى فيهم العلامة ابن ذكوان رحمه الله تعالى لادعائهم أثارة من علم أن يسن بهم سنة أهل الكتاب من حيث قبول الجزية منهم، ولعله أخذ بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) موطأ الإمام مالك، ولكن لا تجوز مناكحتهم ولا ذبائحهم، فيقول رحمه الله:-
"وأما المجوس فإنهم ادعوا أثارة من علم، فكتب رسول الله إلى من كان منهم يجهر بكتاب، يدعوهم فيه إلى الإسلام، وأخبرهم في كتابه أنه من دخل منهم في الإسلام فإن الله لا يؤاخذه بشيء كان عليه قبله، وأنه يجب لهم مثل حق المسلمين، وعليه مثل الذي عليهم، وعرض على من ترك الإسلام منهم أن يعطي الجزية فيحرم بها دمه ويأمن بها على أهله وماله، وليس يحل للمسلمين على تحريمهم دماءهم بالجزية مناكحتهم ولا موارثتهم ولا أكل ذبائحهم حتى يدخلوا في الإسلام، ويظهروا الرضى بحكم القرآن". السير الإباضية ص89.
الموقف من المنافقين
المنافقون فئة ظهرت في العهد المدني، دخلوا في دين الله تعالى ظاهراً وإلا هم في حقيقة الأمر غير مقتنعين به، بل إنهم يكيدون للإسلام والمسلمين كيداً، وقد اكتفى منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بظاهرهم، وسيلقون جزاء نفاقهم وغيهم عند الله تعالى؛ يقول ابن ذكوان في سيرته:-