أ 252 بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٢٢أمّا ما يَظُنُّه كثِيرٌ مِن النّاس أنّه سببٌ لِلتَّحْلِيل ما هو في الحقيقة إلاّ سببٌ لِتَغْلِيظِ التّحرِيم، فقدْ رُوِيَ في الحديثِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: ( لَعَنَ الله المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ لَه )، وجاء-أيضا-في رِوايةٍ أخرى: ( لَعَنَ الله التّيْس المُسْتَعَار )، فهذا خطأٌ كبِيرٌ يَرْتَكِبُه الجهَلَة .. إنّما يُوغِلُونَ في الخطإ بعدَ الخطإِ السّابِق بِمُحاوَلَة الْتِمَاسِ التّحْلِيلِ مِن غيْرِ وَجْهِهِ الشّرعِي، فيَجِبُ التَفَطُّنُ لِذلك.
ويَجِبُ على الإنسان قَبْلَ الإِقْدَامِ على الزّواج أن يَعْرِفَ كيْفَ يَكونُ الطّلاق، حتّى يَكونَ على بَيِّنَةٍ مِن الأَمْر، بِحَيْثُ لَوْ طَلَّق لا يُطَلِّقُ طَلاقًا يُؤَدِّي بِه إلى الوَرْطَة، ويُؤَدِّي بِه إلى مُخالَفَةِ شَرْعِ الله تبارك وتعالى.
نَسْأَلُ الله - سبحانه وتعالى - أن يُعَافِيَنا ويَهْدِيَنا سواءَ الصِّرَاط، ونَسْأَلُه أن يَأخُذَ بِأيْدِينا إلى الجادَّةِ التي تُرْضِيه إنّه على كلِّ شيءٍ قدير، وصلّى الله وسلّم على سيّدِنا محمد وعلى آلِه وصحْبِه أجْمعين، سبحان ربِّك ربِّ العِزّة عمّا يَصِفون وسلامٌ على المُرسَلِين والحمدُ لله ربِّ العالَمين.