بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 252 بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٢١

2-وأما الخطأ الثاني الذي يَرْتَكِبُه النّاس فهو أنّهم بعدَما يَتَوَرَّطُون رُبّما يَذْهَبُ أحدُهم إلى الْتِمَاسِ مَن يَتزوَّجُ المرأة لأجْل أن يُحَلِّلَهَا فيما يَتَصَوَّرُ ويَتَوَهَّم، وليس ذلك تَحلِيلا وإنّما هو مَزيدُ تَحرِيم، فإنّ الله-تعالى-قال: ﴿ … حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 230 ](1)، فلابد مِن أن يَكونَ زوْجًا شَرعِيا، ومَعْنَى ذلكَ أن يَكونَ النِّكاحُ نِكاحًا شَرعِيا، والنِّكاحُ الشّرعِي هو رَبْطُ المَصِيرِ بِالمَصِيرِ، بِحيْثُ يَكونُ الرَّجُلُ راغِباً في رَبْطِ مَصِيرِه بِمَصِيرِ تلكَ المرأة وتَكونُ هي-أيضا-راغِبَةً في رَبْطِ مَصِيرِها بِمَصِيرِه .. ذلكَ الزّواج هو الذي يَهْدِمُ الطّلاقَ المُتَقَدِّم.

(1) - ﴿ الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ - فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ … ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 229 ومن الآية: 230 ].

٢١ / ٢٢