بيع النساء
الجزء ١ · صفحة ١٧ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه وأن يكلأنا جميعا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا إنه تبارك وتعالى على كل شيء قدير وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير. هذا وقبل إنهاء هذا الحديث أريد أن أنبه بأنه أريد مني أن أدعو الله سبحانه وتعالى بأن يسقي عباده وأن يرفع عنهم بلاء القحط الذي عم وأنا أذكر نفسي وأذكركم جميعا بأن الله سبحانه وتعالى خزائنه لا تنفد وخيره لا ينقطع وفضله لا يقف عند حد ، ولكن أراد الله سبحانه وتعالى بذلك تأديبنا بذنوبنا فعلينا أن نستغفره سبحانه وتعالى من هذه الذنوب استغفار من أناب وآب إليه واستمسك بالعروة الوثقى من دينه المتين، وعلينا أن نحاسب أنفسنا على كل دقيقة وجليلة، فإن الله تبارك وتعالى بين في كتابه الكريم أن الاستقامة على طريقته هي سبب نيل الخير، فقد قال عز من قائل: " وأولو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا "، وقال سبحانه : " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ". فعلينا أن نتقي الله وأن نطيعه وأن نتجنب كل مناهيه، علينا أن نتجنب الربا وعلينا أن نتجنب الغش وعلينا أن نتجنب الخيانة وعلينا أن نتجنب الزنى ومقدماته وأسبابه، وعلينا أن نتجنب الفساد ما ظهر منه وما بطن وأن نكون عبادا مخلصين لله سبحانه ففي ذلك الخير العظيم لنا ولكم جميعا، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يستجيب دعاءنا، ندعوه سبحانه بألسنة صادقة وقلوب مؤمنة موقنة وسرائر طاهرة صافية وأيقنوا بالإجابة فإن الله تعالى يقول: " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ".