تصور الإسلام الصحيح وأثره في حل المشكلات لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره )) وهكذا عندما يأمر بالبر أو ينهي عن الفجور يقرن ذلك بالإيمان بالله واليوم الآخر بسبب أن الإيمان باليوم الآخر يرد الشارد ويؤلف النافر من أجل رغبة الإنسان في مصلحة نفسه :- إذ مصلحة نفسه تتمثل للإنسان في
الطلاق 2
(2) الأحزاب 21
طاعة ربه عندما يكون مؤمناً باليوم الآخر لأن الإيمان باليوم الآخر هو الذي يصل العمل بالجزاء ويصل بين الدنيا والآخرة ويربط المسير بالمصير فكل أحد يدرك أن هذه الحياة قاصرة ، حياة محدودة بل هي أقرب إلى أن يكون حياة وهمية لأن بقاء الإنسان فيها غير متبقن فلا يدري الإنسان متى يفجأه ريب المنون بين عشية وضحاها بين لحظة وأختها هو مهدد بريب المنون فقد حكم الله سبحانه وتعالى على الجميع بذلك عندما قال : (( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )) (3) على أن هذا ليس مما يسمعه الإنسان ويتلقاه عن ربه في وعظه فحسب بل يشاهده رأي العين فإن يشاهد من حوله كيف يتخطفون بين عشية وضحاها . وكم يفقد الإنسان بين يومه وغده من خلال أحبة من معارف يسمع عن فلان مات ، وعن فلان قضي نخبه ، أو عن فلان بأنه يعالج سكرات الموت ، وهكذا تأتيه الأخبار باستمرار مع ا،ه يرى كيف مضى أباؤه الأقدمون فكثير من الناس ليس بينهم وبين الأب الأول للبشرية أب إلا ميت . ومن كان له بعض