تصور الإسلام الصحيح وأثره في حل المشكلات أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تصور الإسلام الصحيح وأثره في حل المشكلات لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦

الأعراف 201 (2) آل عمران 133 – 135

ما تغشاه أيضاً غواشهم من عواطف الإنسان الرعناء فقد تغشاه غواشهم من الغضب

الذي يدفع إلى الإنتقام فيقع في كثير من المخالفات لأمر الله سبحانه وتعالى مع أنه يؤمن بوجود الله ويؤمن بأن الله سبحانه وتعالى هو المنعم عليه بما أنهم عليه من النعم الظاهر والباطنة ، وأنه هو الذي سخر له هذا الكون وأنه تعالى لو تخلى عنه في لحظة من اللحظات لهوى إلى غير قرار إلا أنه بالإيمان باليوم الآخر يتمكن من كبح جماعة والسيطرة على شهواته ( التغييد ) لرغباته والاستعلاء على ضروراته ، لأن الإيمان باليوم الآخر . كما قلت لكم – هو الإيمان بالمنقلب والإيمان بالمعاد ومن شأن الإنسان أن يحب الخير لنفسه ، فإذا كان ضمير الإنسان لا يدفعه إلى البر بالذي أحسن إليه وأنعم عليه فإنه على الأقل لا بد من أن يراعي مصلحة نفسه ومصلحة نفسه إنما تتمثل في الطاعة لربه سبحانه وتعالى لأن منقلبة إليه ويدرك هذا المنقلب بالإيمان باليوم الآخر ، ومن أجل ذلك فإننا نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى عندما تحفز الهمم وتشد العزائم من أجل أفعال الخير يذكر الإيمان بالله والإيمان باليوم الأخر ومثل ذلك أيضاً يكون في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك عندما نصرف هذه النفوس عن رغباتها الناشئة عن شهواتها أو عن عواطفها . فالله سبحانه وتعالى كثيراً ما يقرن الإيمان باليوم الآخر بالإيمان بالله عندما يقتضي الأمر في معرض الأمر والنهي . (( ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر )) (1) . (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر )) (2) . وهكذا ، ومثل ذلك نجد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم . فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ضيفه )) . ((

١٦ / ١٧