تنبهوا حملة الرسالة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢الحمد لله مالك الملك الذي له الخلق والأمر ، وله الحكم والقهر ، إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ، سبحانه أرسل رسله تترى ، وأنزل كتبه تتلى ، وأقام على عباده الحجة ، وأوضح لهم المحجة؛ ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بينة ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله ، أرسله الله تعالى على فترة من الرسل وانقطاع من الوحي بعد ما استبدت الأهواء بالعقول ، وتراكمت الضلالات على الفطر ، وانحرف الإنسان عن النهج السوي ، فبلغ رسالة ربه وأدى أمانته ونصح هذه الأمة وكشف الله به عنها الغمة، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد : فبتحية الإسلام والسلام والإيمان والأمان تحية أهل الجنة ؛ أحيّيكم مشايخ العلم وطلبته وجميع الأخوة والأبناء الحضور، فالسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته وإني أحمد الله سبحانه الذي منّ عليّ بهذه الفرصة فرصة هذا اللقاء بهذا اللفيف من حملة العلم وطلبته في هذا المكان الطيب المبارك في هذا المعهد الميمون ، الذي شاء الله سبحانه وتعالى أن يكون نبعا للعلم ومصدرا للحكمة ومصنعا للرجال الذين سيحملون بمشيئة الله سبحانه أمانة الله تعالى إلى خلقه ويؤدون الواجب الذي فرضه الله سبحانه عليهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم من لم يعلم وتبصير من لم يبصر والأخذ بيد الجمهور إلى سواء السبيل ، إلى مرضاة الله حيث شرف الدنيا وسعادة الآخرة .