تنبهوا حملة الرسالة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تنبهوا حملة الرسالة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

ولا ريب أن أحداث الزمن تتسارع والأمة الإسلامية يكاد لها كيدا من الخارج بجانب مشكلاتها المعقدة من الداخل ، فهي حريّة أن تحرص على وجود ثلة من المؤمنين الأتقياء البررة العلماء الربانيين ليأخذوا بزمام قافلتها إلى الخير وليبصروها بمواطن السلامة وليعرجوا بها في مراقي العز، وإن الله تبارك وتعالى قد هيّأ في كلّ مكان مجموعة من أهل الخير والصلاح والبرّ والتقوى ليؤدوا هذه الأمانة وليقوموا بهذا الواجب ، وإن من أهم المجموعات التي يعقد عليها الأمل الكبير هذه المجموعة التي تتربى هنا في هذا المكان الطيب على يدي شيخنا الجليل حفظه الله تعالى ومن أعانه على ذلك من تلامذته أهل العلم والفضل ، ومما يجب على المسلم أن يتفطن له كلّ ما يراد لهذه الأمة من الشرور وما يحاك ضدها من مؤامرات ، هناك مؤامرات جمة ، هناك قصد للانحراف بهذه الأمة عن سواء السبيل وصدها عن كتاب ربها وعن سنة نبيها محمد وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام بحيث إن أعداء الإسلام يخططون دائما للإنحراف بهذه الأمة تصديقا لما وصفهم الله تبارك وتعالى به عندما قال :(( ودوا لو تكفرون)) ، وعندما قال سبحانه :(( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)) ، فقد وصل بهم الأمر إلى أن يحاولوا إيجاد بديل عن القرآن الكريم بحيث يفرض على هذه الأمة فرضا من أجل الانحراف عن سواء الصراط ، ومن المعلوم أن عزة هذه الأمة في استمساكها بحبل ربها المتين واتباع صراطه المستقيم والاستبصار بنوره المبين . إن الله تبارك وتعالى جعل كتابه الكريم هو الهادي إلى سواء الصراط (( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا )). وقد جعل الله سبحانه

٣ / ١٠