تنبهوا حملة الرسالة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨عند المتقدمين بحيث يكيلون لكل من نظر في دليل ومن رجح رأيًا على رأي ومن رجح رأيًا مخالفًا لما قاله أحد ممن تقدم كثير من هؤلاء يكيلون التهم رغبةً منهم في أن تجمد الحركة الفقهية وأن لا تسير مع واقع هذه الحياة الذي هو أحوج ما يكون إلى تطور هذه الحركة وسيرها الحثيث ليوائم مستجدات العصر ومشكلات هذه الحضارة المتطورة وأولئك رزئ بهم كل مجتمع من المجتمعات فكل مجتمع من المجتمعات في جميع العصور السابقة واللاحقة رزئ بهذا الصنف من الناس فنحن نجد العلماء الغابرين كثيرا ما يشكون من هؤلاء وكثيرا ما يشكون من جمود هذه العقول المتحجرة التي هي كالصخور أو أشد تحجرًا فالإمام السالمي - رحمه الله تعالى - يقول في هذا الصنف من الناس: فقصارى فقه متفقههم حفظ ما قاله الفقهاء وغاية نباهة نبهائهم نقد ما قاله النبهاء لا يعرفون غث الأقوال من سمينها ولا خفيفها من رزينها، ثم يقول : وليتهم إذ وقعوا هنالك عرفوا منزلتهم بذلك ولم يدّع أحدهم منزلة ابن عباس ويقول هلم أيها الناس إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب العلم وأهلوه وبقي الجهل وبنوه .