توجيهات لطلبة العلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

توجيهات لطلبة العلم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

هذا ولا ريب أنكم تدركون قيمة الوقت وقد جعل الله ـ تعالى ـ الزمن على وتيرة واحدة فالليل والنهار يتعاقبان فيه باستمرار وقد جعل الله ـ سبحانه وتعالى ـ في هذا التعاقب عبرة لأولي الألباب يقول سبحانه وتعالى: ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ * رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) ( آل عمران / 190 ـ 194 ) ومن المعلوم أن هذا التعاقب المستمر بين هذين الخلقين المتعاقبين لدليل يؤذن بتقريب كل بعيد وان كل احد سيرد المورد الذي وعد بان يرده فـ( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ) ( آل عمران / 185 ) إذ هذا التعاقب الذي يستمر ولا ينقطع إنما هو مؤذن بالتقاضي الذي يتقاضاه الأجل المحتوم كل احد من خلق الله .

إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة **** تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا

٣ / ١٥