ثقافة المرأة المسلمة وتحديات العصر ليحيى بوتردين
الجزء ١ · صفحة ٧3- … إنه آن الأوان أن يستوقف كل فرد في المجتمع زمانه برهة من أجل مراجعة النفس وإعادة الأمور إلى نصابها ، فعلى المرأة كما على الرجل التفكير بجدية في تصحيح مسار تثقيف المرأة بالمعنى الذي يخول لها القيام بدورها الكامل في المجتمع وبحسب متطلبات العصر .لأنها أساس أي بناء للمجتمع ، فإن أحسنت ازدهر مجتمعها و إن أساءت تخلف وتدهور؛ ولن يتم شيء من ذلك في الحقيقة إلا إذا راجعنا منظومة التربية والتعليم بحيث تصبح محتوياتها تهدف إلى تكوين أفراد صالحين وفاعلين في المجتمع ،ينبغي أن تبلغ البرامج بالتلاميذ والطلبة إلى درجة الشعور بالذات لمراقبتها وإصلاحها ، وإمكانية التأثير في الغير على أمل تغييرهم نحو الأصلح .وحتى يتم ذلك لابد أن تفهم المرأة كما الرجل حقيقة سننية الخلق الإلهي وحكمته تعالى من تقسيم الأدوار بين الرجل والمرأة سواء في الواجبات أو في الحقوق ،ثم يستسلم لهذه السننية باعتبارها سر نجاح الحياة على وجه الأرض تماما مثل ما فعل عز وجل بالنسبة للكون المادي ؛فلا مجال لمناقشة أفضلية الرجل على المرأة كما أنه لا يعقل أن تناقش أفضلية النهار على الليل ،وعندئذ فقط يستطيع كل من الرجل والمرأة القيام بمهامهما في تكامل ودون تنافر .