ثقافة المرأة المسلمة وتحديات العصر ليحيى بوتردين
الجزء ١ · صفحة ٦إن من المؤكد أن المرأة المتعلمة عندنا لا تزال في غفلة متناهية يستحوذ عليها الفراغ القاتل لا لشيء إلا لكونها فهمت – خطأ - أن التحضر والتقدم هو التقليد الأجوف لما يعرضه الغرب في السوق (الحرة) من سلع استهلاكية باسم شرعية العولمة، أو عبر وسائل الإعلام وشبكات المعلومات ،من أفكار و أفلام وأغاني وبرامج تعبق في جلها برائحة الجنس والشذوذ وفساد الأخلاق والمروق من الدين، إلا أنها تتخذ لها عنوان الموضة أو الفن أو الثقافة من أجل إقناع المغفلين ببراءتها ،وما هو في الحقيقة سوى عنوانا للإفلاس الذي منيت به حضارة الغرب (يهودا ومسيحين وعلمانين …)حين غلبت المادة والهوى على الروح والعقل ؛أو هي واستراتيجية أمريكية من أجل إحكام القبضة على سائر العالم حتى لن تقوم لأي دولة غيرها قائمة بعدها .وما من شك أن المرأة عندنا قد تأثرت بشيء من ذلك وانساق كثير منهن وراء أفكار غريبة ما أنزل الله بها من سلطان ،بل وتتعارض جهارا مع الإسلام من مثل تسوية المرأة والرجل في الميراث والأحقية بعقدة النكاح و القوامة وفي الشهادة بل ومنهن من تتباهى بالمطالبة بحق المرأة في تعدد الأزواج على غرار ما يباح للرجل …إلخ مما يدل على جهل سافر أول تطاول غير مسؤول على الله . فهل من مدكر؟ وهل من مستفيق؟