جرس الإنذار في التحذير من المعاصي (محاضرة مسجد التوبة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي1

الجزء ١ · صفحة ١٢

وقد جاءت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام مبينة أن هذا الحكم إنما هو خاص بالزاني البكر والزانية البكر، أما إن كانا محصنين فحكمها الرجم، وهذه العقوبة وإن بدت للناس فيها قسوة، إلا أنها العقوبة المناسبة لقطع دابر هذه المفسدة العظيمة، ومع هذه الآداب التي شرعها الإسلام، وهذه العقوبات الرادعة، هناك توجيه من الله سبحانه وتعالى إلى ما يغني العباد عن الوقوع في هذه المفسدة، فإن الله تعالى لم يحرم على العباد شيئا مما تتطلع إليه النفوس، إلا أباح لهم في مقابلة ما تكون فيه العفة والطهارة والنزاهة والمصلحة للعباد، وقد قال عز من قائل: ?وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ? وأمر سبحانه وتعالى بتيسير الزواج وعدم وضع العقبات في سبيله، عندما قال: ?وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم?ٌ .

وجه الله سبحانه العباد إلى الزواج الشرعي لأجل إعفاف النفس، وإرواء هذه الغزيرة الملتهبة وتسكين هذه العاصفة من الشهوة، ليكون الإنسان مطمئنا وادعا يكتفي بما أحل الله عما حرم، ونجد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الحث على الزواج، فهو يقول: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)) .

١٢ / ٢٠