جرس الإنذار في التحذير من المعاصي (محاضرة مسجد التوبة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي1

الجزء ١ · صفحة ١٨

أولا: تربية النشأ على الاستقامة في الدين، وتعويدهم معالي الأمور وتجنيبهم سفاسفها، وتعوديهم أن يربأوا بأنفسهم عن كل الرذائل الظاهرة والباطنة، وذلك مما يتوقف على أن يتفقهوا في دين الله سبحانه وتعالى، وأن تنغرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم، بحيث تكون خشية الله تبارك وتعالى ملء قلوبهم، وهذا مما يجب أن يكون منتشرا في جميع أوساط النشء من المذكور والإناث، فإن فساد الذكور يؤدي إلى فساد الإناث، وفساد الإناث يؤدي إلى فساد الذكور، فلا بد من أن تكون التربية على الاستقامة والحق والرشد والصلاح والمعرفة الصحيحة والعقيدة الحقة، شاملة للجنسين جميعا.

ثانيا: أن يربى الجنسان على الحياء، فإن الحياء شعبة من الإيمان، كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان بضع وستون شعبة -وفي رواية؛ بضع وسبعون شعبة- أعلاها كلمة لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى من الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)) .

ثالثا: أن يحرص الكل على تنشأة أولادهم على الغيرة، فإن زوالها هو المصيبة الكبرى، والغيرة محمودة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه أغير الناس، وأن الله تبارك الله وتعالى أغير منه، ولم يشرع الله تعالى ما شرع من الحدود، ولم يأمر بما أمر به من الأوامر، ولم ينه عن ما نهى عنه، ولم يعد ويتوعد إلا بسبب غيرته، فإذاً الغيرة محمودة، ويجب أن يربى عليها النشء، ومن فقد الغيرة فهو ممسوخ؛ والعياذ بالله.

١٨ / ٢٠