جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي1
الجزء ١ · صفحة ١٧ثم بجانب ذلك، تفشي الجرائم، وأنتم تسمعون عن هذه الحوادث المؤلمة التي تتفطر منها القلوب وتدمع من أجلها العيون، وما أسباب هذه الحوادث إلا عدم المبالاة بأوامر الله تعالى ونواهيه، عندما ينشأ الشباب على روح الفساد والانحراف عن طريق الحق، يدفع بأفلاذ كبده وثمرات فؤاده إلى الإجرام، في سبيل شيء من المال يتصوره فائدة لنفسه ولأولاده، وإذا بالأمر ينقلب عليه، مما يؤدي إلى أن يخسر هو حياته، ويخسر أولئك حياتهم.
وهذه مصيبة المخدرات التي انتشرت، ما هي إلا بسبب عدم المبالاة بأوامر الله تعالى ونواهيه.
وأكل الربا إنما هو إحدى المصائب الكبرى، فالله تبارك وتعالى أذن بحرب بسببه، يقول سبحانه وتعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُون? .
نعم؛ هو حرب من الله ورسوله، حرب وأي حرب، وأنتم ترون كيف تلاشت البركات وفسدت الثمار، وكيف وقع الناس في حيرة من أمرهم بسبب المعاملات الربوية المحرمة؟ فكل من ذلك حرب، وهذه هي آثار الحرب التي نشاهدها.
فإذا على الناس أن يعتبروا جميعا، وأن يرد عقلاؤهم سفهاءهم.
مقترحات للعلاج
وبهذه المناسبة أرى أن أقدم بعض الإقتراحات التي أرجو بمشيئة الله سبحانه وتعالى أن تكون بناءة بعونه عز وجل: