جرس الإنذار في التحذير من المعاصي (محاضرة مسجد التوبة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي1

الجزء ١ · صفحة ٣

ونجد في كتاب الله سبحانه وتعالى ما يشد انتباه الناس إلى سننه في هذا الكون من حيث سعادة الأمم وشقاوتها، ومن حيث بقاؤها وفناؤها، لأجل أن تكون هذه الأمة على بينة من الأمر، تتحرى مرضاة الله سبحانه، وتعمل بأمره وتزدجر عن نهيه، فالله تعالى يقول: ?أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ? هذه هي سنة الله تبارك وتعالى التي لا تتبدل، ومن المعلوم أن الله سبحانه ليس بينه وبين أحد من خلقه نسب، وليس بينه وبين أحد من خلقه سبب إلا التقوى، فمن اتقى الله فقد استمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، أما من خالف أمر الله سبحانه، فإنه ولا ريب ينفذ فيه حكمه، عاجلا كان أو آجلا.

٣ / ٢٠