جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي1
الجزء ١ · صفحة ٥هذه هي العاقبة التي حاقت بأولئك الذين ارتكبوا ما ارتكبوا من المعاصي، وأولئك الذين سكتوا عن هذه المعصية وجاملوا فيها، ولم تمتعض قلوبهم لما يحدث من تعدي حدود الله وارتكاب نواهيه ويقول عز وجل: ?لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُون، كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ? وحسبكم أن الله سبحانه وتعالى يقول: ?وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا، وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًَا بَصِيرًا? .
فالله سبحانه وتعالى يهلك القرى ويبيد الأمم ويقضي على الشعوب نتيجة الانحراف الذي يكون من طائفة من الناس، فتجاملهم الطوائف الأخرى، ولا تحاول أن تغير ذلك المنكر، ولذلك كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حمى الله عز وجل، وكما قلت سنن الله سبحانه وتعالى لا تتبدل، ونظامه في الكون هو هو، لأن الكون كله مملكة الله والخلق جميعا هم عباده سبحانه وتعالى، وهم متعبدون بفعل أوامره وترك نواهيه.
عبرة للمؤمنين
قبل فترة من الزمن اتصل بي شاب ثم جاءني بنفسه، بعد أيام من هذا الاتصال، فسمعته ونبرة الصدق تبدو في حديثه، ورأيته وغرة الإيمان ترتسم على محياه، ذكر لي أنه رأى رؤيا في منامه، رأى رؤيا منذرة ، يقول بأنه رأى طبقا طائرا أخضر، يقوده شخصان أخضران، وانفتح الطبق، فبدا منه شخص عليه من الأنوار ما لم ير مثله، وكان في قرارة نفسه إن الذي رآه هو ملك من ملائكة الله تعالى، قال له: إن الناس يوشك أن يأخذهم عذاب من عند الله، بسبب خمسة أمور وهي؛ الزنا واللواط ومجامع الخمر وأكل الربا وعقوق الوالدين.