جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي1
الجزء ١ · صفحة ٦هذه الكبائر هي من أمهات الكبائر، وذكر بأن الذي رآه قال له: ابلغ الناس بهذا. وكنت أفكر في أمره، وإذا بي بعد أيام قليلة يأتيني خمسة نفر، جاؤوا من أجل تسجيل تلفازي في أمر مهم، أمر يقلق بال كل عاقل، وهو انتشار المرض الجنسي الفتاك المعروف بمرض فقدان المناعة المكتسب، بحيث أخذ ينتشر كما تفعل النار بالهشيم، وذكروا لي أرقاما خيالية من وجود الإصابات، ومن حمل هذه الأمراض، وكيف تفشت في هذا المجتمع تفشيا ينذر بخطر رهيب.
ومما جاء في حديثهم؛ أن شابة بغيا اكتشف فيها هذا المرض الفتاك، فماذا عملت بعد الاكتشاف؟ ذهبت إلى مكان يجتمع فيه كثير من الأوغاد؛ الذين لا يعنيهم في هذه الحياة إلا شهواتهم، ولا هم لهم إلا الانغماس في أوحال الرذيلة، فأباحت نفسها لهم، فانغمس معها في حمأة الرذيلة في ظرف أسبوع واحد مائة شاب ، ونقلت العدوى إليهم.
هذا مثال واحد من الأمثلة الكثيرة التي لا نحصيها، فضلا عما يقع من حصد الأرواح وإهلاك الأنفس، وتكدير صفو الحياة، وكل ذلك يصيب من هم براء، لا فعل لهم في ذلك ولا سبب من قبلهم، وإنما السبب من قبل غيرهم، فكثير من الأزواج الذين ينغمسون في حمأة الرذيلة، ينقلون هذه العدوى إلى نسائهم فتشقى بذلك، ويشقى بالتالي أسرهم ومجتمعهم، لا يبالون بالنتائج التي تترتب على ارتكاب هذه الموبقات، هذه الحرب من الله تبارك وتعالى، جاءت مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما يقول: ((وما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوها إلا ظهرت الأوجاع والأوباء التي لم تكن في أسلافهم)) .