جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي1
الجزء ١ · صفحة ٩ثم القرآن الكريم يقطع على الشيطان الطريق من كل جانب، من خلال توجيهاته الربانية وقيود الفضائل التي يأمر العباد أن يتقيدوا بها ويتحلوا بها، والله سبحانه وتعالى يقول: ?قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ، وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ? هذا هو التوجيه الرباني يقطع دابر الفساد ويستأصل الفجور، يأمر الرجال أولا أن يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، لأن البصر هو نافذة الشيطان إلى كل شر.
وقد أجاد الشاعر الذي قال:
وإنك إن أرسلت طرفك رائدا
رأيت الذي لا كله أنت قادر … ... لعينك يوما اتعبتك المناظر
عليه ولا عن بعضه أنت صابر
وأمير الشعراء أحمد شوقي يقول:
نظرة فابتسامة فسلام … ... فكلام فموعد فلقاء