جرس الإنذار في التحذير من المعاصي (محاضرة مسجد التوبة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي1

الجزء ١ · صفحة ٨

هو قتل للأفراد؛ حيث يؤدي كثيرا إلى الرغبة في التخلص من آثاره، فإن المولود غير الشرعي لا يجد من يتحمل تبعته؛ هل له أب شرعي حتى يتحمل مسؤولية تربيته والإنفاق عليه، وبالتالي يتحول إلى هاجس مخز تحس الأم الفاجرة بأنها تتحمل تبعته، وهذا مما يؤدي إلى رغبتها في التخلص منه قبل وجوده، فتسعى إلى التخلص من حملها في مصحات الإجهاض، وهو قتل للأفراد؛ لأنه سبب لوجود الأمراض الفتاكة التي تفتك بالزناة رجالا ونساء.

وهو قتل للجماعات؛ لأن الجماعة تتكون من الأفراد، فإذا ضعف الأفراد ضعفت الجماعة، وهو أيضا قتل للجماعة قتلا معنويا لأنه يؤدي إلى التفكك وعدم الثقة وعدم الاستقرار، فخطورته بالغة.

والقرآن الكريم عالج هذه المشكلة علاجا جذريا من شتى النواحي، فهو قبل كل شيء حذر التحذير البالغ من الزنا وتوعد عليه؛ عندما قال سبحانه قارنا بينه وبين الإشراك به، وبين قتل النفس المحرمة بغير حق: ?وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا، إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا? .

٨ / ٢٠