جرس الإنذار (الكتاب المطبوع، مع الأسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي2 مع الأسئلة

الجزء ١ · صفحة ١٢

نجد كيف يوجه القرآن الكريم هذه الأمة إلى الآداب التي تحفظ لها عفتها وطهارتها ونزاهتها، بل وطهارة الوجدان والفكر بجانب طهارة الجوارح واللسان، فالقرآن الكريم يوجه عباد الله سبحانه وتعالى إلى آداب الإستئذان، فالله تعالى يقول ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمُ وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ? (1)، هكذا يوجه عباد الله سبحانه وتعالى إلى ما يقطع دابر هذا الفساد ويستأصل شأفته، ونجد أيضا : فيما شرعه الله سبحانه وتعالى من العقوبات ما يؤدي إلى قطع دابر الفساد، فالله سبحانه وتعالى شرع حدا للزنا عندما قال عز من قائل : ? الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ? (1).

نعم .. هذه فرضها الله سبحانه وتعالى ضد الزناة ، وأمر ألا تأخذ عباد الله رحمة فيهم ، أي في الزاني والزانية ، وأمرها ان تكون على مشهد من المؤمنين ، حتى يكون ذلك أردع للنفوس عن الوقوع في هذه الفحشاء .

١٢ / ٢٩