جرس الإنذار (الكتاب المطبوع، مع الأسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي2 مع الأسئلة

الجزء ١ · صفحة ١٣

بجانب ذلك جاءت السنة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام مبينة أن هذا الحكم إنما هو خاص بالزاني البكر والزانية البكر، أما إن كانا محصنين فحكمها الرجم، وهذه العقوبة وإن بدت للناس فيها قسوة، لا ريب أنها العقوبة المناسبة لقطع دابر هذه المفسدة العظيمة، ومع هذه الآداب التي شرعها الإسلام، وهذه العقوبات الرادعة، هناك توجيه من الله سبحانه وتعالى إلى ما يغني العباد عن الوقوع في هذه المفسدة، فإن الله تعالى لم يحرم على العباد شيئا مما تتطلع إليه النفوس، إلا وأباح لهم في مقابلة ما تكون فيه العفة والطهارة والنزاهة والمصلحة للعباد، وقد قال عز من قائل : ? وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ? (2) وأمر سبحانه وتعالى بتيسير هذا الزواج وعدم وضع العقبات في سبيله ، عندما قال : ? وَأَنْكِحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُم ? (1).

وجه الله سبحانه العباد إلى الزواج الشرعي لأجل إعفاف النفس، وإرواء هذه الغزيرة الملتهبة وتسكين هذه العاصفة من الشهوة، ليكون الإنسان مطمئنا وادعا يكتفي بما أحل الله عما حرم، ونجد في حديث النبي ? الحث على الزواج، فهو يقول (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )) ولكن للنظر إلى حال الناس، هل الناس مستمسكون بهذه التوجيهات الربانية؟؟

نعم .. نجد من الأخبار ما يقلق من هذه الناحية، فنحن نسمع عن قوافل الناس التي تخرج زرافات في أيام العطل من أجل قضاء هؤلاء مآربهم في أسواق الحناء ومجامع الفجور، حيث تباع الشهوات – والعياذ الله تعالى – أليس ذلك مما يدعو إلى سخط الله سبحانه وتعالى!!

١٣ / ٢٩