جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي2 مع الأسئلة
الجزء ١ · صفحة ١٧أي مهزلة هذه .. أي عقل هذا .. يسعى الإنسان إلى حتفه؟، وحتف بني جنسه، وحتف مجتمعه ؟، بسبب هذا الطمع الدنئ في هذا المال، مع أن حديث النبي ? يذكر ان (( الخمر ملعونة وملعون شاربها وشاقيها، وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها ومشتريها، وآكل ثمنها )) هؤلاء كلهم ملعونون، لعنوا بنص حديث رسول الله ? ، وإذا بأحد السفهاء يطلب أن يكون الآخر في عونه، لأن الله في عون ما دام العبد في عون أخيه، بالترخيص له بافتتاح حانة خمر من أجل ما يتصوره من المصلحة ، الله تبارك وتعالى يقول: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُم مُّنتَهُونَ ? (1).
نعم .. هذه هي الخمر وهذه آثارها، من الذي يرجو من ورائها فائدة، بعد أن صارت بهذه الحالة التي أخبر الله تعالى بها، وبعد أن لعن بسببها كل من تلبس بها، والناس لا يعتبرون بحوادث السير، التي هي من جراء الخمر،كما من شباب في عمر الزهور تلاشت حياتهم بسبب هذه الحوادث التي كان الدافع الإبر وراءها شر الخمور، نعم .. كانت السبب الأكبر لهذه الدوافع شرب الخمور، وكم من أموال بالموتى وإنما يضطرون إلى المعاناة حتى تقبض أرواحهم أصيبوا بسبب هذه الحوادث، كم من أموال تنفق من أجل هؤلاء، أليس ذلك مما يعود بالخسارة على الأمة والمجتمع.