جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي2 مع الأسئلة
الجزء ١ · صفحة ٤والله سبحانه وتعالى عندما أمر بأوامره ونهى عن نواهيه، ما كان بذلك إلا مريدا لمصلحة الخلق، فإن مصلحة العباد إنما هذه بامتثال الأوامر والازدحار عن النواهي، ومفسدتهم إنما هي بالتعدي على حرمات الله سبحانه وعدم المبالاة بما يصدر منهم، والأفراد والأمم – كما ذكرت – في ذلك سواء، فعندما تكون المعصية بين الفرد وبين ربه سبحانه وتعالى، لا يطلع عليها غيره، يكون أثرها راجعا إليه بنفسه، أما عندما تكون المعصية متفشية ظاهرة بينه فإن آثارها تنعكس على الجميع، والشواهد في كتاب الله كثيرة، ألا ترون ان الله سبحانه وتعالى يقول: ? وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُون * وَإِذَا قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ? (1).