جرس الإنذار (الكتاب المطبوع، مع الأسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جرس الإنذار في التحذير من المعاصي لأحمد الخليلي2 مع الأسئلة

الجزء ١ · صفحة ٨

نحن نجد في كتاب الله سبحانه، وفي سنة الرسول ? الوقاية التامة، فأنتم ترون في كتاب الله أن الله تعالى عندما حذر من الزنا ، لم يقل ولا تزنوا ، وإنما قال : ? وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ? (1)، وفي أي سياق حذر من الزنا!! في سياق التحذير من الكثير من الموبقات، وقد كان التحذير من الزنا مسبوقا بتحذير من قتل الأولاد، ثم جاء من بعده التحذير من القتل المطلق، والله سبحانه وتعالى قال قبل هذه الآية: ? وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ? (2)ثم بعد هذه الآية قال: ? وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ? (1)نعم .. لم يكن الإتيان بهذا التحذير البالغ من الزنا بين التحذير من قتلين، قتل الأولاد ومطلق القتل، أمرا اعتباطيا، بل هو أمر من قبل الله سبحانه وتعالى، الذي كل شيء عنده بمقدار، وما ذلك إلا لأن الزنا في حقيقته قتل ، هو قتل للأفراد، وقتل للجماعات.

هو قتل للأفراد : من حيث إن الزنا كثيرا ما يؤدي إلى الرغبة في التخلص من آثاره، فإن المولود غير الشرعي من يتحمل تبعته، هل له أب يتحمل مسؤولية تربيته ويتحمل الإنفاق عليه، تحس الأم الفاجرة بأنها تتحمل تبعته، وهذا مما يؤدي بطبيعة الحال إلى أن ترغب في التخلص منه قبل وجوده فتسعى إلى التخلص من حملها في مصحات الإجهاض.

٨ / ٢٩