حوار خالد فوزي مع الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حوار خالد فوزي مع الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٢

فقلت له: فلم كانوا يعبدون الللات والعزى ومناة إذا كانت عقولهم أجل من أن تعتقد خرافة وكان مما قلت له أيضا أن الشافعي رحمه الله أول من صنف في الأصول ولن يقل إن الألفاظ تنقسم لحقيقة ومجاز وأنه مرت قرون ثلاثة لا يدري هذا التقسيم وحتى أبو عبيدة لم يعن بكلامه في (مجاز القرآن) المجاز بالمعنى الاصطلاحي، ثم ألزمته وقتها وفي المرة التي قبلها بفساد القول بالمجاز عندما تكلمنا عن الصلاة وأن الصلاة لغة الدعاء ثم يزعمون أنها نقلت إلى الصلاة المعروفة ثم اشتهرت فكانت حقيقية شرعية فقلت أول نقلها تقولون مجاز ويكفي في رده حكايته.

وأورد أثناء كلامه قوله تعالى ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى )فقال فقد أثبت ونفى فأحد هما مجاز والآخر حقيقة.

فقلت له: معنى الآية وما أصبت إذ حذفت ولكن الله أصاب أعينهم وهو ظاهر.

وقال توحيد: التأكد بالجملة الاسمية ( ولكن الله رمى ) ثم تقول هو مجاز.

وقلت له: إننا لا نقع في مثل هذه الإشكالات لأننا نراها حقيقة في الأمرين.

المهم هذا مجمل ما كان بيننا وقد طلبت منه طلبا أخيرا أن يفسح المجال لطلاب الجامعة بأم القرى أن يتناقشوا معي لأنهم لا يفعلون فقال لهم وأنا واقف لا لا تناقشوه وقال لي لا يناقشونك فهم على حق والحمد لله.

فقلت له: لعلنا نلتقي فيما بعد فلم تفتح قضية ( خلق القرآن ) التي تقولون بها.

فقال: عندي كتاب لم ينشر بعد أعطني عنوانك لأرسله لك بالبريد، فأعطيته العنوان وانصرفنا.

هذا موجز ما حدث والله الهادي لسواء السبيل، ولعل الله ييسر فأجمع من كتبهم ما خالفوا فيه عقيدة السلف الصالح وأثبت الرد عليهم موافقا السلف الصالح، وأرجو من أخواني أن يلتمسوا عذري إن رأوه زلة أو خطأ فلقد كانت المقابلات الثلاثة لا سيما الأوليين من غير موعد مسبق بل وفجأة، ومجال المناظرة ليس كمجال التأليف العلمي، ممن وجد شيئا فليعمل بواجب النصيحة فيه وفقنا الله لهداه وجعل عملنا في رضاه.

١٢ / ١٣