حوار صريح في الحب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤تشده إليه روابط . هنالك رابطة ما بين الأبوة والبنوة وما بين الأمومة والبنوة ، هناك رابطة زوجية ما بين الزوجين هنالك رابطة قرابة ما بين الأقرباء ، هنالك رابطة صداقة ومودة قد تكون هذه الصداقة منذ نعومة الأظفار ويكون لها أثر كبير في نفسي المتصادقين ، ولكن مع ذلك عندما يأتي الوقت الذي قد يودع احد هذين المتصادقين أو المتحابين الآخر بسبب يقتضيه العقل أو سبب بالأحرى يقتضيه الشرع يمكن التغلب
على هذه الجوانب كلها وهذا الذي كان عليه السلف الصالح. فأصحاب الرسول – صلى الله عليه وسلم تربو تربية بشرية عادية لأنهم تربوا في أكناف مجتمعهم بحيث كانوا متواصلين مع قرابتهم ومع أقوامهم ومع من تشدهم إليهم العواطف على اختلافها إلا أنه لما جاءت ساعة الفصل عندما يكون أحد الطرفين على الإيمان والآخر على الكفر كان هنالك توديع لحياة الجاهلية بأسرها وإلقاء بها وراء الظهور لأن الحب العقائدي زاد
على كل حب . أولاً قبل كل شيء هنالك حب الله تبارك وتعالى لأن الله تعالى أولى أن يحب أكثر من أي محبوب آخر هذا لأن حب الإنسان للإنسان عندما يكون هذا الحب قائماً على النظرة العقلية الفاحصة إنما يؤول إلى أحد أمرين إما أن يحب الإنسان غيره بسبب تفوقه عليه فمن شأن الضعيف أن ينظر إلى القوي الذي يفوقه نظرة حب وتقدير وإجلال وإما بسبب نعمة أسداها إليه وعلى كلا الأمرين فإن الله تبارك وتعالى هو أولى بأن يكون حبه يفوق حب الناس أجمعين بل حب الخلق أجمعين . الله تبارك وتعالى هو