حوار صريح في الحب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حوار صريح في الحب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

أعظم شأناً من أي عظيم بل لا يقاس عظم غيره بجانب عظمته تعالى ، فلا ينظر إلى غيره أنه عظيم إذا ما نظرنا إلى عظمته تبارك وتعالى ، كيف وهو فاطر السماوات والأرض مدبر هذا الكون منسق هذا الوجود الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى الذي جعل هذا الكون مع ترامي أطرافه واتساع رقعته متناسقاً هذا التناسق العجيب وينظر الإنسان إلى جمال الله تعالى يتجلى في جمال هذا الكون جميعه في كل جزء من أجزاء

هذا الكون ذلك بطبيعة الحال يؤدي بالإنسان إلى أن يحب الله تعالى عندما يفكر بعقله حباً يقوق حب كل شيء ثم بجانب ذلك نعمة الله تعالى التي أصبغها على هذا الإنسان . فالإنسان غارق في بحار نعم الله تعالى ، حسب الإنسان أن يفكر في افتقاره إلى نعم الله تعالى في كل لحظة من اللحظات ، من الذي يستطيع أن يحصي الأنفاس التي يتنفسها

الإنسان بأي شيء يتنفس من الذي هيأ هذا الأكسجين الذي يتنفس به الإنسان؟ من الذي هيأ للإنسان ما يطعمه من طعام وشراب ، من الذي هيأ له هذا المناخ ؟ إنه الله تبارك وتعالى . يقول الله سبحانه وتعالى " يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ، الذي جعل لكم الأرض فراشاً ، والسماء بناء ، وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم ، فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون " ويقول سبحانه

وتعالى : " قتل الإنسان ما أكفره ، من أي شيء خلقه ، من نطفة خلقه وقدره ، ثم السبيل يسره ، ثم أماته فأقبره ، ثم إذا شاء أنشره ، كلا لما يقضي ما أمره ، فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صباً ، ثم شققنا الأرض شقاً ، فأنبتنا فيها حباً وعنباً وقضباً ، وزيتوناً ونخلاً ، وحدائق غلباً ، وفاكهة وأبا ، متاعاً لكم ولأنعامكم . هذا كله مما يدعو الإنسان إلى أن يفكر في حق الله تبارك وتعالى ووجوب حبه عز وجل حباً يفوق

٥ / ١٣