بيع الإقالة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٣وبعد ما أقبلت -في هذا الأمر- حجة الحق تتبختر اتضاحاً وأدبرت شبهة الباطل تتضاءل افتضاحاً لم يبق - في أيدي الذين يتعامون عن الحقيقة ويؤثرون الوهم عليها، ويستحبون الباطل على الحق والضلال على الهدى- ما يتشبثون به إلا المكابرة والعناد وما لأحد بهؤلاء حيلة فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ وقال: ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾، ومع ذلك كله أدعوهم إلى أن يتقوا الله -معذرة إلى ربي سبحانه- وأن يفكروا في عاقبة هذه المخادعة لله وللذين آمنوا بترويج هذا الباطل والدفاع عنه، فإنهم ما يخدعون بذلك إلا أنفسهم ألا وليتق الله كل من رحم نفسه وأشفق عليها من عذاب ربها وليدع قربان أي شيء من هذه المعاملات ولو بالكتابة أو الشهادة أو الإمضاء أو الحكم بموجب ما يقتضيه هذا التعامل ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أحمد بن حمد الخليلي
9 أنور الربيعين 1423هـ