بيع الإقالة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٢وإنما انفتح باب الربا في معاملات الخيار عندما قيل بثبوت البيع واستحقاق المشتري لريعه مع عدم انضباط الناس وتقيدهم بما وضعه أصحاب هذا القول من القيود على هذه المعاملة .
هذا ولا استبعد من الذي يغصون بكلمة الحق في هذا الجواب أن يملأوا الدنيا ضجيجاً -كعادتهم- بأن ما قلته تنقيص من أقدار العلماء الغابرين واجتراء على مقاماتهم وتفنيد لآرائهم، وما عليّ من هذا الضجيج شيء فالله هو الخبير بنيتي ونواياهم، فإن أولئك العلماء أنفسهم لو عادوا اليوم إلى الدنيا لضاقت صدورهم مما يرونه من أعمال هؤلاء وانشقت حناجرهم بالإنكار عليهم، ولو علموا أنه سيأتي أقوام لا هم لهم إلا أن يقتنصوا من أقوالهم ما يتذرعون به إلى ارتكاب المحارم لما فاهت أفواههم ولا سطرت أقلامهم شيئاً قط مما يتذرع به هؤلاء إلى هذه العظائم التي ترتكب والحرمات التي تنتهك فإنا لله وإنا إليه راجعون .
٥٢ / ٥٣