حديث الروح
الجزء ١ · صفحة ٢٠ونحن علينا أن نتعلم من هذا القائد المحنك حرصه على تتبع ما يجري في آفاق الأرض مع أن العصر في ذلك الوقت كما تعلمون لم يكن بحسب ما نشاهد ونعايش هذا العصر من تسخير الوسائل وسائل الاتصال ووسائل النقل بحيث يمكن للإنسان أن يطلع على ما يجري في هذا العالم من أقصاه إلى أقصاه. كانت الأخبار تتناقلها الركبان،ولكن مع ذلك كان يحرص على جمع المعلومات وتحليلها ودراستها ووضع الخطط التي تناسب الأوضاع التي فهمها من تلكم الدراسات فلذلك كتب الله تبارك وتعالى له النجاح،والآن نحن تيسر لنا فهم ما يجري في هذا العالم من أقصاه إلى أقصاه. والكلمة يمكن أن تصل في لحظة خروجها من لسان أحد إلى أقاصي الأرض، فعلى هذه الأمة أن تدرك واجبها تجاه هذا الأمر وأن تحرص على نشر هذا الفكر الصحيح فكر أهل الحق و الاستقامة الذي يمثل حقيقة الإسلام وجوهرة، من أجل انتشال الأمة من الضياع الذي سببته تراكمات الأفكار المنحرفة عن جادة الحق، ومن أجل انتشال هذه الإنسانية الضائعة وإرشادها إلى الطريق القويم لتبني حضارتها على أسس سليمة من الفهم الصحيح لكتاب الله تباك وتعالى و سنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام والله تعالى الموفق.
لقد تطرقتم سماحتكم في محاضرة إعادة صياغة الأمة إلى المدرسة السلفية فماذا تقصدون بها وما هو تأثيرها على الأمة وهل هي المدرسة الأثرية؟