حوار مع الشيخ أحمد الخليلي بالإذاعة
الجزء ١ · صفحة ٢٠على أي حال أنا قلت من أول الأمر: بأنه إن أمكن أن يستغل هذا الجانب لأجل مصلحة الإنسان فهو مباح ، أما أن يُستخف بحرمات الله تعالى الذي خلق الإنسان والذي شرفه بهذه الأمانة فذلك أمر محجور غير جائز ، هنالك وجوه شتى يمكن أن يستفاد منها لمصلحة الإنسان من خلال الاستنساخ، فلربما أمكن أن توجد أعضاء بدائل لأعضاء تؤخذ من إنسان لآخر، أنا لا مانع إن أمكن أن توجد كلية بطريقة الاستنساخ لتستغل لمصلحة الإنسان المريض، لا أمانع من ذلك .
المحاور:
وأخذها من إنسان حي هل يجوز أيضا، نقل الأعضاء بمعنى آخر ؟
سماحة الشيخ:
نقل الأعضاء هذه مسألة طرحت وبحثت، وأقول: لا بد أن تكون في قيود الأخلاق ، لا أن تكون تجارة للاتجار بها ، فالإنسان لا يتجر بأعضائه ، اذ لا يملك أعضاءه ، لكن أن يكون ذلك في قيود الأخلاق ، لا بد من وضع الضوابط الشرعية .
المحاور:
إذا كان رحمة وشفقة للآخر ، هل يجوز ؟
سماحة الشيخ:
على أي حال ، نعم لكن بشرط أن لا يكون ذلك مضرا بالمتبرع، فإن الإنسان لا يضر بنفسه، وإذا أمكن من خلال الاستنساخ ان توجد هذه الأعضاء فلا مانع من ذلك، وكذلك العقاقير التي تفضلتم بالإشارة إليها إن أمكن الحصول عليها من هذا الجانب أيضا، او علاج للاعضاء المريضة من الإنسان بهذه الطريقة، أي إيجاد خلايا صحيحة لا مانع من ذلك، أما أن يكون الإنسان نفسه مستنسخا فهذا مما يؤدي إلى كارثة مُفسدة، ويؤدي إلى انحلال الروابط الاجتماعية، فإن الله تبارك وتعالى جعل الروابط الاجتماعية بين الناس من أسبابها التطلع إلى المستقبل، فإن الإنسان أي أحد كان ينظر إلى ولده بأنه امتداد لحياته .
المحاور:
شكرا لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة على هذا الحديث ، وشكرا لكم .
بذلك يكون الموضوع قد اكتمل
نسأل القبول وان يعم به النفع، لمن اراد تنسيقه وتوزيعه لتعم به الفائدة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .