خواطر مسلمة لأم ناصر الجابرية
الجزء ١ · صفحة ١١وبعد ذلك استيقظت من نومي مذعورة خائفة أفكر كثيرا بتلك الرؤيا ولم أستطع الأكل ولا النوم أو حتى التصرف في أي شيء واستمر الخوف والقلق عندي شهور ومنظر الشخص المجهول والناس كل ذلك في ذهني 0
مرت ثلاث سنوات على تلك الرؤيا وانا لم أنساها أفكر فيها وبعد ذلك تحولت الرؤيا إلى حقيقة مؤلمة 0
وهذا حوار بيني وبين أطفالي 00 الأول عمره تسع سنوات والثاني سبع سنوات كنت جالسة أغسل الملابس ودخل معي الأولاد فقال الأول أماه نريد أن نذهب إلى بيت جدتنا 0فقلت له : سوف نذهب جميعا إن شاء الله ولكن فيما بعد وبعد لحظة دق جرس الهاتف وذهب هو يرد عليه فخرجت لكي اعرف من المتكلم فسمعت الولد يقول لأخيه انه سوف يحضر فقلت له من الذي سوف يحضر فرد وقال : انه المعلم فقلت : من هذا المعلم قال :إنه عمي سوف يحضر معنا وكان فرحا لقدوم عمه ولكن لا يريد أن ينتظره كالسابق بل قال : أريد الذهاب إلى بيت جدتي ولن أرجع هنا مرة ثانية فقلت له :كيف تذهب وأبيك غير موجود ومن سيفتح لعمك الباب كلا لن تذهب 0فجلس يبكي وقال اتركيني أذهب أماه سامحيني واتركيني أذهب واخذ ملابسه وملابس أخيه وكان مصرا على الذهاب ويردد تلك الكلمات أماه سامحيني واتركيني اذهب فقلت له : حسنا اذهب حيث تشاء فالطريق تعرفها فقال له أخيه : اذهب أنت وأنا سوف أبقى فرد عليه وقال :كلا سوف نذهب معا0
دخلت إلى الغرفة عنهم قليلا وعندما خرجت سالت عنهم أخيهم الأصغر فقال لقد ذهبا معا ، وبعد ذلك عاد أبيهم إلى البيت أخبرته بما حدث وطلبت منه أن يذهب لكي يحضرهما ولكنهما رفضا العودة مع أبيهم وجلسا مع جدتهم وحضر العم ومعه خالتي وفي اليوم التالي رجع العم إلى البلد وبعد ذلك حدث ما لم يكن على البال والخاطر 0