دور القدوة في التربية والتعليم لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ٤2) تدريس التربية الإسلامية للمبتدئين: مصطفى إسماعيل موسى، دار الكتاب الجامعي، الإمارات 1418/1998م ص:109
(3) تربية الأولاد في الإسلام: عبدالله ناصح علوان، دار السلام، المجلد الثاني ص 60
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 4
الكاتب: هلال بن صالح الهاشمي
التاريخ: 29-12-2004 12:45 : مفهوم القدوة
من هو القدوة؟
هو الشخص المتعلم، والمترجم لما تعلّم الذي يعامل الناس ويدعوهم بالقول والعمل، فأصبح مؤثراً أشد التأثير، تلتف حوله القلوب، وتحوم حوله الأفئدة، فتلامس كلماته السويداء مما يغير من مفاهيم الكثيرين(1)، ولهذا كان النبي هو القدوة الحقيقة والأسوة الصادقة في كل الأعمال والأخلاق والمعاملات لأنه كان قرآناً يمشي على الأرض وهو الموصوف من قبل الخالق بأنه على خلق عظيم، نبه المولى المؤمنين فقال تعالى }لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَة حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً(2)
ووضع الله سبحانه في شخص محمد عليه الصلاة والسلام الصورة الكاملة للمنهج الإسلامي، ليكون للأجيال المتعاقبة الصورة الحية الخالدة في كمال خلقه وشمول عظمته سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها، عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:( كان خلقه القرآن) حقا أن النبي كان الترجمان الحي لفضائل القران والصورة المتحركة لتوجيهاته الخالدة.
و إذا كان الله سبحانه قد خص نبيه عليه الصلاة السلام بهذا الخلق العظيم، وميّزه بهذه الأسوة الحسنة.. فمن الطبيعي أن تنجذب القلوب له، وأن تتأسى النفوس به وأن يجد الناس في شخصية النبي القدوة الكاملة، والمثل الأعلى في كل ما يرتبط بحياتهم الدينية والدنيوية والاجتماعية)(3).