دور القدوة في التربية والتعليم هلال بن صالح بن سيف الهاشمي

دور القدوة في التربية والتعليم لهلال الهاشمي

الجزء ١ · صفحة ٥

إذن صلاح المؤمن وعدم مخالفة عمله لقوله هو أبلغ خطبة تدعو الناس إلى الإيمان وخلقه الفاضل هو السحر الذي يجذب إليه الأفئدة ويجمع عليه القلوب فالداعية الموفق الناجح هو الذي يهدي إلى الحق بعمله وإن لم ينطق بكلمة. لأنه مثل حي متحرك للمبادئ التي يعتنقها. ولا يكفي - لكي يكون المرء قدوة - أن يتظاهر بالصالحات أو يتجمل للأعين الباحثة، فإن التزوير لا يصلح في ذلك الميدان فالشخص الذي نزل على أمر الله وتحلى بالفضائل التي شرعها وترفع عن الرذائل التي حرمها واستقام على ذلك استقامة تامة هو الذي تلتمس الأسوة ويقتبس منه الهدى.

ولقد حذر الله تبارك وتعالى من مخالفة القول للعمل فقال: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿4﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُون(4)


(1) ثلاثية النجاح: خليل صقر، دار ابن حزم ط1 1418/1997 ص 97

(2) سورة الأحزاب: آية 21

(3) تربية الأولاد في الإسلام: عبدالله ناصح علوان، دار السلام، المجلد الثاني ص: 620

(4) سورة الصف: آية 3،2

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

الرد 5

الكاتب: هلال بن صالح الهاشمي

التاريخ: 29-12-2004 12:50 : أهمية القدوة

٥ / ١٩