دور المرأة في إخراج جيل قرآني
الجزء ١ · صفحة ١٠" البقرة (254) ، ويدعو إلى الإنفاق في معرض التذكير بالموت ، وغصته ، وهوله ، وما يلقى الإنسان فيه ، الله تبارك يدعو إلى أن يكون الإنسان مستذكرا أمر ربه – سبحانه وتعالى – بحيث يذكر الله – سبحانه وتعالى – ليذكر أمره ونهيه ، وأن لا يكون ما أوتيه من مال ، وما أوتيه من أولاد ، وما أوتيه من خير في هذه الدنيا صادا له عن ذكر الله ، يقول الله – تبارك الله وتعالى - :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" المنافقون (9) ، ثم يتبع ذلك قوله " وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت " كذلك نجد أن الله – سبحانه وتعالى – يبين عاقبة هذا الإنفاق عندما يقول : " مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " البقرة (245) ، جعل ذلك بمثابة القرض الذي يدفعه الإنسان إلى غيره والله تبارك وتعالى يضاعف في رد هذا القرض أضعافا كثيرة ، وقد بين هذه الأضعاف الكثيرة في قوله : " مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " البقرة (261) ، وما أحوج المجتمع البشري إلى الإنفاق ، ما أحوج الدعوة إلى التضحية والإنفاق ، ما أحوج المؤسسات الإنسانية إلى التضحية والإنفاق ، ما أحوج أعمال البر إلى بذل المال وإنفاقه في سبيل إنجاحها .