دور المرأة في إخراج جيل قرآني
الجزء ١ · صفحة ١٥فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " النور (55)
وهذا وعد تحقق أنجزه الله – سبحانه وتعالى – فيمن سلف من العصور ولا بد أن ينجزه فيما سيأتي ولكن بعد الأخذ بالأسباب ، كذلك نجد أن الله – سبحانه وتعالى – يقول : " إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " قد بين من الذي ينصر الله عندما قال : " وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ " الحج (40 ،41)
هكذا ، بهذا يتحقق النصر العتيد ، فلا بد من إقام الصلاة ، ولا بد من إيتاء الزكاة ، ولا بد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لأجل تنقية المجتمع من شوائب المعاصي ، وأكدار الانحراف ، ونحن على أي حال نرى في كتاب الله ما يدل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين المؤمنين والمؤمنات جميعا هو الرابطة التي تشد هؤلاء إلى هؤلاء وهؤلاء إلى هؤلاء ، فالمؤمنون والمؤمنات بينهم حبل الموالاة ممدود ، ولكن هذا الحبل لا يمكن أن يكون ممدودا إلا مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وطاعة الله ورسوله ، والله تعالى يقول : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " لا بد إذن من أن يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو السياج الذي يحفظ هذه الأمة ، ويحفظ دينها ، ويحفظ كرامتها ، ويحفظ عزتها ؛ حتى تنقى هذه الأمة من شوائب الخلاف والنزاع والشقاق ؛ لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجعل كل واحد واقفا عند حدوده لا يتعدى على حدود الغير ، ولا يستأثر بحقق الغير ، إنما يؤدي الحق إلى الغير طواعية من نفسه ، بهذا تكون الأمة أمة قوية ، أمة عزيزة وعلينا أن ندرك هذا .