دور المرأة في إخراج جيل قرآني أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

دور المرأة في إخراج جيل قرآني

الجزء ١ · صفحة ١٤

والمرأة كما قلنا لها دور كبير في هذا ، وظلت المرأة في أعقاب التاريخ تحرك هذه الأمة من خلال صمودها ، ومن خلال تحديها ، ومن خلال شجاعتها ، ومن خلال إقدامها كل ذلك بسبب التربية الإسلامية وأثر هذه القرآن في نفسها فينبغي أن تكون المرأة المسلمة في يومنا هذا - والأمة المسلمة تواجه هذا التحدي من هذا العالم المتغطرس ومن هذا الطاغوت العالمي الذي جثم على صدر هذه الأمة - ، يجب عليها أن تكون على قدر من الوعي والإدراك وتربية أولادها على ذلك مع تبصيرهم بسبل النصر فإن الله – تبارك وتعالى – جعل للنصر أسبابا وبدون هذه الأسباب لن تصل الأمة إلى النصر ، أهم ذلك : الإيمان ، والعمل الصالح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والتماسك ، والوحدة ، والتعاون على البر والتقوى ، فإن الله – تبارك وتعالى – يقول : " وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ " الروم (47) ، هذا الإيمان ليس أمرا مثاليا لا أثر له في الواقع ، هو واقعي مثالي ومثالي واقعي ، هو وإن كان مثاليا من حيث إنه في غاية التمسك بحبل الله تعالى كأن الإنسان لا يصدق أنه أن يصل أحد إلى هذا القدر من التمسك ، ولكن مع ذلك هو واقعي ويتجسد في حياة الأمة ، على أي حال هذا الإيمان هو الذي جعله الله – سبحانه وتعالى – سبيلا للنصر ، وقد بين – سبحانه – من الذين يستخلفهم في أرضه عندما قال : " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ " لا بد من الإيمان والعمل الصالح بحيث يكون العمل الصالح تجسيدا للإيمان " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ

١٤ / ٢٨