دور المرأة في إخراج جيل قرآني
الجزء ١ · صفحة ٢٢بالنسبة لتطبيق أوامر القرآن فإن الإنسان مطالب أن يتحرى مرضاة الله وأن يعمل صالحا ، وتحري مرضاة الله إنما هو بتطبيق ما في القرآن بحيث يشتغل الإنسان بما في القرآن الكريم من الأوامر والنواهي فيتبع الأوامر ويزدجر عن النواهي ، ويبادر إلى ذلك ويؤثر طاعة الله على هوى نفسه .
أما بالنسبة إلى حفظ كتاب الله ، فالحديث الشريف عن النبي – عليه أفضل الصلاة والسلام – يقول مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت ". أي على صاحب القرآن أن يعاهد القرآن دائما بالتلاوة والذكر ، وينبغي لحافظ القرآن أن يتلوه في صلواته لا سيما صلوات الليل للتهجد ، عليه أن يحرص بأكبر بقراءة أكبر قدر ممكن من القرآن الكريم حتى يترسخ هذا القرآن في ذهنه ، وفي ذاك الوقت يكون صفاء النفس ؛ بسبب عدم شغل البال وهدوء الحركات ، ، فالنفس صافية فيمكن أن تنعكس عليها الأنوار القرآنية ما لا ينعكس في غير ذلك الوقت .
السؤال :
كيف يكون تكوين الجيل القرآني ؟ وهل يستطيع المرء أن يكوّن جيلين قرآنيين من فئتين مختلفتين في آن واحد ؟
الجواب :
هذا بقدر عزيمة الإنسان ،
على قدر أهل العزم تأتي العزائم ** وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها ** وتصغر في عين العظيم العظائم .
فالإنسان عندما تكون همته كبيرة وعزيمته متوقدة ومطلبه مطلبا إنسانيا وطموحه لا يقدر بحد فلا يعجزه شيء من ذلك بل يبارك الله - تبارك وتعالى - قدرته ، ويستطيع الإنسان أن ينسق ما بين أعماله وأن يهيء لنفسه فراغا ؛ حتى يكوّن جيلا قرآنيا يؤمن بالله واليوم الآخر، ويتبع أوامر الله ويزدجر عن نواهيه ، مع مراعاة أجيال أخرى في أماكن أخرى فبإمكان الإنسان فعل ذلك ولا سيما عندما تتاح له الفرص بحيث يكون عنده الوقت والفراغ وتكون عنده الوسائل التي تمكنه من ذلك .
السؤال :