دور المرأة في إخراج جيل قرآني أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

دور المرأة في إخراج جيل قرآني

الجزء ١ · صفحة ٦

تلكم النقلة التي حصلت للمرأة إنما بسبب تأثرها بهداية القرآن ، ونحن ندرك تمام الإدراك أن المرأة المسلمة في العصر الحاضر بإيمانها وباستمساكها بكتاب الله - سبحانه وتعالى - ، وباتباعها لهذا النور ، وبسلوكها لهذا النور تعيد للحاضر ذلك الماضي العريق ، هي بهذا تنهج ذلك النهج رغم التحديات المعاصرة ورغم الإغراءات الكثيرة ، ورغم التشويش الكثير من الإعلام العالمي الهائل الذي يريد أن يحل المرأة ، وأن يخرج بها عن سواء الصراط ، ولكن مع ذلك تظل المرأة المؤمنة صامدة صابرة تواجه كل المشكلات بتحدي الإيمان ، واقفة عند حدود الله ، مستمسكة بحبله ، متبعة لنوره ، تربي أولادها على الاستقامة ، وتنشئهم على الطاعة ، وترغبهم في الخير ، وتربطهم بالقرآن ، وتصلهم باليوم الآخر .

ومن المعلوم أن المرأة لما كانت هي المدرسة الأولى والقرآن هو مصدر هداية هذه المرأة كما أنه مصدر هداية الرجل ومصدر هداية الجميع ، فإن المرأة من خلال رسالتها في إخراج جيل قرآني على أن تكون هي مستمسكة بهذا القرآن تمام التمسك ، بحيث لا يعثر أولادها عليها في تصرفاتها ولا في أعمالها ولا في أي شيء مما يصدر منها أي مخالفة لكتاب الله – سبحانه وتعالى – فإن ذلك مما يدعم مسيرتها في القيام بهذا الواجب في تنشئة الأجيال ، وتربيتهم على الخير ، فعليها أن تكون مثالا باتباع القرآن الكريم ، والتخلق بأخلاقه وبذلك عليها أن تلتزم الصدق في كلامها ، وكذلك عليها أن تلتزم الأمانة ، وعليها أن تلتزم كل واجب حتى لا تشذ عن المنهج القرآني .

٦ / ٢٨