دور المرأة في اصلاح المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧الأم العالمة هي التي تربي أبناءها على العلم والصلاح والتقوى ولكن لا على أساس خلع العذار وانتهاك الحرمات والتجاوز للحدود وتحطيم قيود الفضيلة ، ظلت هذه المرأة هكذا بين تشجيع الأب على ذلك واعتراض الأم عليها ، ثم بعد ذلك كانت لها زميلة خاطبت المرأة المصرية خطابا عجيبا استغلت بعض الخلاف الموجود في الأحكام الشرعية استغلالا سيئا من أجل تبرير ما تدعو إليه ، وهي الشاعرة (لا أعرف بالضبط ما هو الإسم لأنه غير واضح في هذه النسخة ولكن كتبته كما هو) ملاك حفني ناصف التي خاطبت المرأة المصرية بهذه الأبيات :
سيري كسير السحب لا تأني ولا تتعجل ** لا تكسي أرض الشوارع بالإزار المسبل
أما السفور فحكمه في الشرع ليس بمعضل ** ذهب الأئمة فيه بين محرم ومحلل
ويجوز بالإجماع عند قصد تاهل
لننظر كيف استغلت هذه المرأة الخلاف الفقهي من أجل تبرير ما تدعو إليه ، قال بأن السفور ليس بمعضل في الشرع لأن علماء الإسلام اختلفوا فيه بين مبيح ومحرم ، ماهو السفور الذي أبيح؟ إنما هو سفور الوجه على رأي كثير من العلماء لا السفور الذي يتبعه أن تكشف المرأة عن ساعديها وعن ساقيها وعن نحرها وتبدي مفاتنها وتكون عرضة للشيطان وأغوائه ، وتكون عرضة لذئاب الرجال ، ليس ذلك مما أباحه الإسلام .
ويجوزبالإجماع عند قصد تأهل ، أي عند قصد الزواج ، نعم يجوز بالإجماع عند قصد الزواج أن يرى الخطيب من خطيبته وجهها وكفيها فقط لا أن يرى ما فوق ذلك ، فما دعت إليه ليس هو من الصحة في شيء ، ثم انتهى هذا الأمر بموت هاتين المرأتين وبتوقف هذه الحملة المسعورة ضد المرأة المسلمة ، ولكن ما إن رجعت الأميرة نازلي فاضل التي تربت في فرنسا ، وكانت كلمتها الكلمة الأولى عند اللورد كرومر في مصر ، وكان تأثيرها تأثيرا بالغا حتى في السياسة المصرية .