دور المرأة في اصلاح المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦يدعون المرأة إلى أن تتناسى أسرتها وأن تنتمي إلى أسرة زوجها عندما تتزوج زوجا ، وهل هذا من تكريم المرأة أو من إذابة هويتها وشخصيتها؟ هذه هي الحالة المتبعة في المجتمعات الغربية وفي المجتمعات المستغربة في الأرض الإسلامية ، بهذا يتبين ما يراد لهذه المرأة .
ونحن نرى في تاريخ ما سمي بتحرير المرأة كيف كانت الأوضاع ، المرأة في جميع الأوساط الإسلامية كانت معززة ومكرمة ، كانت معززة وهي بنت ، ومعززة وهي أم ، ومعززة وهي زوجة ، ومصونة في جميع أحوالها حتى جاء شياطين الرجال وأرادوا لها ما أرادوه من الهوان وأنزلوها إلى حيث ما أنزلوها من الدرك الهابط .
هم استغلوها بنفسها بهذه الدعاية ، ونحن عندما ننظر من الظروف التي أحاطت بهذه الدعوات نرى أنها كانت أليمة ، ظروف فيها من الخبث ما فيها ، حسب علمي أول امرأة كانت تخرج عن القيود التي كانت مفروضة على المرأة المسلمة في المجتمعات الإسلامية الشاعرة عائشة هانم التيموري ، من الذي أخرجها؟
أخرجها أبوها ، ولعل وراء أبيها من وراءه ، وكانت أمها تقف ضد ذلك ، ولكن أباها الذي كان يجتمع عنده الكثير من الكتاب وكانوا يكتبون باللغة العربية وبالفارسية وبالتركية ، كان يشجعها على أن تحضر عند هؤلاء الكتاب .
نحن لا نستنكر أن تتعلم المرأة ، ندعوها إلى التعلم ، والمرأة العالمة خير من المرأة الجاهلة