دور المرأة في اصلاح المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٩ثم هدأت العواصف إلى عصر سعد زغلول الذي دعا إلى ما يسمى بتحرير المرأة ، ودعا إلى سفور المرأة ، وألقى خطبة أمام الجماهير وكانت زوجته حاضرة ورفع عنها الحجاب أمام الجماهير ليكون قدوة لغيره في رفع الحجاب عن النساء المسلمات ، وهنا وقع الخصام بين كثير من النساء المغرورات وبين أسرهن ، فوقع الخصام بين البنت وأبيها وبين المرأة وزوجها ، بحيث يقلن بأن الأمير نزع الحجاب عن أم المصريين ، وهل نحن أولى من أم المصريين بالإلتزام بهذا الحجاب؟ ، وأليست هي في مكان التقدير والإحترام؟ ، ولما سمع بهذا الصراع الذي حصل في البيوت والأسر ما بين الجانبين دعا إلى اجتماع آخر وأحضر فتاة وسيمة شابة لتلقي خطابا أمام الجماهير وهي في بداية خطابها كانت محجبة .
فقام إليها ونزع الحجاب عنها أمام الجماهير فصفق له الغوغاء واصطلى الناس سعير هذه الفتنة ، ولكن هو نفسه قدم الثمن باهضا ، وهكذا شأن كل أحد يدعو إلى ما يخالف أمر الله سبحانه وتعالى لا بد له من أن يقدم الضريبة باهضة ، فقد كانت قريبة له تربت في بيته وكانت هذه القريبة كما يصفها بعض الكتاب الذين كتبوا في هذه القضية كانت ملكة جمال وكان لها أخ تربى أيضا في بيته يسمى إبراهيم ، فذهب أخوها إلى فرنسا ليدرس الأدب الفرنسي بإيعاز من سعد زغلول نفسه ، وقريبته تزوجها أحد البشاوات المصريين وكان كما يقولون مليونيرا فذهب لقضاء شهر العسل إلى باريس حاملا معه زوجته التي هي كما يقولون ملكة جمال .فماذا كانت النتيجة؟ .