دور المرأة في اصلاح المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢أو أن المراد بالعصر هو العصر الذي نزل فيه الوحي على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام لشرفه على بقية العصور ، أو أن المراد بالعصر وقت العصر وهو وقت اعتبار لأن الإنسان يستقبل الليل ويودع النهار في ذلك الوقت ، أو أن المراد بالعصر صلاة العصر لأجل ما لها من شأن فقد قيل بأنها الصلاة الوسطى وأكد ذلك حديث مرفوع إلى النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ، أو أن المراد بالعصر الليل والنهار لما فيهما من دواعي الإعتبار وبواعث الإستعبار ، فإن الصروف التي تأتي بها الأزمان إنما يفرزها تقلب الليل والنهار .
مهما يكن المراد بالعصر فإن الله سبحانه وتعالى أقسم به في هذه السورة ، والمقسم عليه أن الإنسان في خسر إلا الذين جمعوا بين هذه الأسباب الأربعة التي من استمسك بها فقد استمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها وهي الإيمان أولا والعمل الصالح ثانيا والتواصي بالحق ثالثا والتواصي بالصبر رابعا ، هذا يعني أن الإنسان أيا كان ذكرا كان أو أنثى مسؤوليته في هذه الحياة مسؤولية جسيمة ، فهو يتحمل تبعة كبيرة ويضطلع أمانة عظمى (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) (الأحزاب: 72).