دور المرأة في اصلاح المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥ولذلك نجد المؤمنين والمؤمنات في العصور السابقة عندما أكرم الله سبحانه وتعالى هذه الإنسانية بإخراجها من الظلمات إلى النور ومن الباطل إلى الحق زمن الغي إلى الرشد ومن الفساد إلى الصلاح ومن الخطر إلى السلامة إذ بعث فيها نبيا كريما وأنزل عليها ذكرا حكيما نجد هؤلاء المؤمنين والمؤمنات في ذلك العصر استعلوا على هذه النوازع بأسرها واستعلوا على هذه المؤثرات بأسرها ، فكان المؤمن وكانت المؤمنة يخرجان عن الطريق المألوف إلى طريق لم يكن مألوفا في البيئة التي نشئا فيها ، والمثال الواضح الذي يدل على هذا ما ذكرته أم المؤمنين عائشة -رضوان الله تعالى عليها- عن نساء الأنصار أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام عندما أنزل الله سبحانه وتعالى عليه ما أنزل في سورة النور وذلكم قوله سبحانه : (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور/31).