دور المرأة في إصلاح المجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

دور المرأة في اصلاح المجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

فدعوة المرسلين هي دعوة إلى الله ودعوة إلى اجتناب الطاغوت ، وهكذا شأن المؤمنين والمؤمنات دائما يحرصون على شيوع هذه الدعوة ويذيعوها فيما بين الناس جميعا ، وأن يكون الناس جميعا من حزب الله لا من حزب الطاغوت .

والله سبحانه وتعالى بين أن هذه الصلة التي تكون بين المؤمنين والمؤمنات صلة قربى والتراحم والعطف وحب الخير والتفاني من أجل الصلاح والإصلاح لا تكون إلا مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي أولى الصفات التي وصف بها الله سبحانه وتعالى المؤمنين والمؤمنات بعد ما وصفهم بأن بعضهم أولياء بعض فهو تعالى يقول : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ) (التوبة/71) .

نعم هذا هو شأن المؤمنين والمؤمنات جميعا فهم دائما يحرصون على أن تكون حبال الموالاة بينهم ممدودة فلذلك يرتبطون بهذه الموالاة التي تشد بعضهم إلى بعض ، وهم بجانب ذلك يحرصون على القيام بما يحفظ هذا الولاء فيما بينهم وبما يحفظ لهذه الرسالة العظمى مكانتها فلذلك يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر بجانب مسارعتهم بأنفسهم إلى امتثال أوامره سبحانه ولذلك وصفهم الله سبحانه وتعالى فيما وصفهم به بعد هذا بأنهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ، فذكر إقام الصلاة هنا لأن الصلاة هي في مقدمة ما يأمر الله تعالى به من الأعمال وما يتواصى به المؤمنون والمؤمنات وهي من العبادات العملية ، ثم إيتاء الزكاة ، والزكاة عبادة مالية .

٨ / ٢١