روح الاقتصاد في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

روح الاقتصاد في الاسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

وبين تعالى أن الربا وإن ظنه الإنسان نماء للمال ، فما هو إلا ممحقة له ، والصدقة التي يتصورها الإنسان نقصا في المال ما هي إلا بركة ونماء فيه ، فإن الله تعالى يقول: {﴿ يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾} [ البقرة - آية 276 ] ، ويقول عز من قائل: {﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ﴾} [ البقرة - آية 278/279 ] ، ويقول سبحانه في معرض التحذير من أكل أموال اليتامى: {﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾} [ النساء - آية 10] ويقول: {﴿ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾} [ البقرة - آية 188] ويقول: {﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا ﴾} [ النساء - آية 29/30].

وجاء في أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام كثير من الروايات التي تبين مجملات الكتاب العزيز ، من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ( لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه ) ، ثم قال: ( هم سواء ) (2) ، يعني في الأثم.

٣ / ١٤