ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي
الجزء ١ · صفحة ٤٨كل مافى هذه الحياة الدنيا من زخارف وملاهي تشغل كثير من الناس عن التفكير فى أمر الآخرة، والإستعداد للحظات مفارقة الروح للجسد. فطويل الأمل يسء العمل، ويركن الى الراحة والكسل والخمول والتشاغل بجمع حطام الدنيا والغرق بين زخارفها وبهرجها. ومادام هذا هو حال طويل الأمل فلابد له من دواء وعلاج يشفيه بإذن الله. وأصلح دواء لمن ابتلي بذلك أن:
1ـ ذكر الموت
لأن ذكر الموت يجلوا صدأ القلوب ويدفها للإستعداد له واستدراك ما فات من لحظات العمر وساعاته، كما أنه دافه لتذكر حكمة الموت والحياة: (تبارك الذى بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا)(1).
2ـ التذكير بالمصير المحتوم على طول الأمل
يقول الحق ـ جل شآنه (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون)(2)، فمصير من انشغل عن طاعة الله ـ عزوجل ـ الخزي والهوان، وهذا هو حال طويل الأمل فإنه منشغل دائما عن طاعة الله وعن إتباع أوامره والتزام منهجه. ولله در القائل:
يا أيها الناس كان لي أمل … أعجبني من بلوغه الأجل
فليتق الله ربه رجل … أمكنه من حياته العمل
3ـ التذكير بفضيلة التقوى
طويل الأمل غالبا ما يكون غير متقى لله ـ عزوجل ـ لأنه لو كان متقيا لله لحرص على وقته وانشغل بما ينفعه، والقرآن الكريم يعدد فضائل عديدة وثمرات جليلة للتقوى منها قوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)(3)، وقوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا)(4)، وقوله تعالى: (ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته)(5)
ثالثا: خواء القلب